زغلول النجار
62
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
صغير من توابع الكواكب ليس جسما ملتهبا مضيئا بذاته ، وإنما هو جسم صخرى . فهو جزء من الأرض انفصل منها ، مثل ما انفصلت الأرض من الشمس . ولذلك يتباعد عن الأرض بنسبة قليلة بمعدل 3 سنتيمتر سنويّا وأنه في وقت من الأوقات ستبتلعه الشمس كما وعدنا ربنا - تبارك وتعالى - في قوله : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [ القيامة : 9 ] وهي من علامات تهدّم النظام الكوني وبداية الآخرة . فالقمر تابع صغير صخرى يشبه الأرض تماما ، ولا يمكن أن يكون نجما . قال بعض المفسرين : لعله بعض السواد الذي في القمر ، خلق - ربنا تبارك وتعالى - القمر معتما وهو لا يضيء إلا بسقوط أشعة الشمس عليه فتنعكس فيضيء . لكن هذا السواد كان موجودا في القديم وما زال موجودا اليوم . لم أجد تفسيرا لمعنى فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ . قال بعض الناس : لعله السواد الذي في الليل ، ولكن الليل دائما أسود وأنا أبحث في فهم هذه الآية الكريمة وجدت أن هناك ظاهرة معروفة من مطلع القرن العشرين تسمى ( ظاهرة الفجر القطبي ) معناها أن المناطق القريبة من القطبين ، تضاء في ظلمة الليل الساعة الثانية عشرة ليلا إضاءة تفوق إضاءة الفجر الصادق . القطبين ( دوائر العرض العليا كما يسمونها ) فهذه الظاهرة لا ترى إلا في القطبين والمناطق التي حول القطبين ، ولم يستطع العلماء تفسير هذه الظاهرة إلا بعد رحلات الفضاء . فقالوا : إن من رحمة الله بنا أنه جعل لنا طبقات حماية متعددة للحياة على الأرض . من هذه الطبقات حزامان هلاليا الشكل يحيطان بالأرض إحاطة كاملة ، زوج من اليمين وزوج من الشمال ، يسمكان سمكا شديدا عند خط الاستواء ويرقان رقة شديدة عند القطبين .